مهندسون بيولوجيون يبتكرون دارة الكترونية بالاعتماد على الدّماغ البشري .
===========================
في الشكل بالأعلى نموذج لدارة "#Neurogrid" التي تحاكي مليون خلية عصبية عبر ستة عشر وحدة تسمى "neurocores". 
ترتبط "neurocores" المربعات الزرقاء) بطريقة شجرية. (وللبرمجة، يمكن الاتصال من خلال مصفوفات البوابات المنطقية القابلة للبرمجة المباشرة "FPGA" (المربع الأحمر). أو يمكن التّواصل مع جهاز الكمبيوتر باستخدام منفذ "USB" (المربع الأخضر).

و في التفاصيل : 
قام علماء من جامعة ستانفورد بإنشاء نظام عتادي مبني على أساس الدماغ البشري قادر على أن يحاكي بالزمن الحقيقي real-time عمل مليون عصبون وبلايين الوصلات المتشابكة باستعمال مقدار مشابه للطاقة المستخدم لتشغيل حاسب لوحي فقط.
إن توليد نماذج تستطيع محاكاة نشاط الدماغ عملٌ صعب. فالحواسيب الشخصية المصممة لتحاكي عمل القشرة الدماغية للفأر تعمل أبطأ بـتسعة ألاف مرة من الدماغ الحقيقي و تستهلك من الطاقة حوالي أربعين ألف مرة أكثر منه.
يطمح مشروع الدماغ البشري إلى محاكاة عمل القشرة الدماغية للدماغ البشري. ولكن على وضعه الحالي متوقع أن يحتاج للطاقة ما يحتاجه 250000 منزل!
أنشأ العلماء في هذه الدراسة نظاماً يدعونه الشّبكة العصبونية Neurogrid وهو تمثيل لـ 16 رقاقة نواة عصبية تمّ وصلها بشكل متكامل في ما بينها على لوحة الكترومية.
كل نواة عصبية تدعم 65,536 عصبون. أي أكثر من مليون عصبون يمكن محاكاة عملها سويةً مع المليارات من وصلاتهم التشابكية وبالزمن الحقيقي. وبشكل مثير للاعجاب تتطلبً للتشغيل فقط 3 واط. بينما يستهلك حاسب شخصي يحاكي ضعف عدد العصبونات مئات من الواط و أبطأ بحوالي 9000 مرة من الزمن الحقيقي.
هذا النظام الجديد يمكن أن يفتح أبواباً جديدة في مجال الروبوتات و نمذجة الدماغ، ويأمل العلماء بأن يتحول النظام في نهاية المطاف إلى نظام متاح بأسعار مقبولة وذلك يمكن أن يستعمل من قبل الباحثين على نطاق واسع بدون الحاجة لمعرفة واسعة بأعمال الدماغ .
ويشير مدير الفريق، الأستاذ "Kwabena Boahen"، أن الغرض من هذا المشروع هو إنتاج ما يشبه "مترجم عصبي" "neurocompiler" بحيث أننا نستطيع إستخدامه في عدد من المهام، دون معرفةٍ دقيقة بطريقة عمل الخلايا العصبية وطريقة التشابك بينها. على سبيل المثال، واحدة من التّطبيقات الممكنة لهذه الدائرة سيكون محاكاة الدوائر العصبية في الأطراف الإصطناعية، بحيث تُمكّن هذه الأخيرة من العمل بنفس الدرجة من السّرعة والتّعقيد للأطراف الحقيقة الحيّة.
المشكلة في الوقت الراهن هو التكلفة العالية المستخدمة في التطوير. حيث تكلّف كل شبكة عصبية Neurogrid حوالي 40000 دولار.
غير أن التكنولوجيا التي يستخدمها الفريق حالياً حديثة عمرها 15 سنة. وإذا انتقلوا إلى عمليات تصنيعية أحدث فإنهم سيكونون قادرين على تخفيض التكاليف لحوالي 400 دولار فقط. ليس هذا فقط. وإنّما يمكن أيضاً أن يسمح لهم بزيادة الذاكرة لكل نواة عصبية باثنين من أنظمة الأحجام.
ولكن بغض النظر عن كفاءتها بالمقارنة مع أنظمة أخرى. فإنّها ضئيلة بالمقارنة مع العمل المذهل الذي يقوم به الدماغ البشري. حيث يستهلك تشغيل شبكة بنحو 80.000 ضعف العصبونات، حوالي ثلاث أضعاف استهلاك الشبكة العصبية Neurogrid من الطاقة فقط.
يوجد رؤى مستقبلية كبيرة لدى العلماء لهذا النظام. تملك الشبكة العصبية Neurogrid كفاءة مذهلة وسرعة يمكن تطبيقها في مرحلة ما للتحكم بالأطراف الاصطناعية لتعمل على نحو مشابه لأفعالنا. حيث يأملون في النهاية بإمكانية زرعها في دماغ شخص مشلول لتعمل كمترجم مما يسمح بحركة الأطراف الاصطناعية.
المقال منقول من عدة مواقع بتصرف.